أبي بكر بن بدر الدين البيطار

48

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الخامس والعشرون في مداواة عض الكلب الكلب وابن عرس وأما عضة الكلب الكلب : فإنها من الأعلال القاتلة للآدميين والحيوان ، لأنها أول ما يجلب على الآدمي والحيوان خوفه من الماء حتى لا يقرب الماء أصلا ، وبه يكون هلاكه . والذي ينبغي أن تبدأ في علاجه قبل خوفه من الماء أن تسقيه من هذا الدواء الشريف النافع للآدميين والحيوان ، وصفته : يؤخذ عصارة قثاء الحمار ، وعصارة الحنظل ، وفراسيون ، 100 وخربق أسود ، وصبر أسقوطري ، وجنطيانا ، وجاوشير ، 101 وزراوند مدحرج ، وبصل الغار ، وفلفل ، من كل واحد جزء ، يدق الجميع ويخلط ويسقى منه الحيوان مقدار أربعة مثاقيل بماء رماد السرطانات النهرية . فإنه عجيب الفعل من أدوية الكلب للآدميين والحيوان . وقد قيل في كتب الزردقة أنه ينبغي أن يطلى بدن الحيوان جميعه : بخربق أسود ، قد غلي في خل خمر ، ويكون في بيت مظلم ، ولا يعلف شيئا من الشعير ، بل من المبردات والخضراوات التي ذكرناها في باب العلوفات بحسب الأمراض . وقد ذكر المتقدمون أيضا في كتبهم : أن هذا المرض إذا استحكم فليس له إلا